أذكر قبل أربع إلى خمس سنوات، كنتُ أتحدّثُ مع أحدهم عن طريق الشات حيث كان ما أعرف به مسمّى الشبكة العنكبوتية* وكان قد طُرِحت فكرة أن المشاعر عندما تُسيطر عليك تُنهيك، وقد اعترضتُ كما أنا دوماً بأنها لا يمكن أن تؤذي ونحن من نحب أن يتم السيطرة علينا وأننا قادرون على التحكم بها مهما كانت خارجية، انتهى النقاش على أن الحوادث مؤثّرات ونحن نقدّم استجابات للمؤثرات، هو لم يقنع بأنّنا قادرين السيطرة عليها، وأنا لم أقنع بأنها قادرة على إهلاكنا. ومنذ ذلك الوقت كنتُ أحاول تفسير الحزن المصاحب للوفاة، أتعجبُ لأناس يُعتبرون من عائلتي لكن لا أعرفهم وذكرياتي معهم قليلة جداً لا تتعدى اسبوعاً إذا جمعتُ، فهل من المفترض أن أحزن؟ لا أنكر أنّي أُفاجأ بالخبر، لكن هل أحزن؟
تهمني معرفة نوع الشعور الذي أُحس. قبل أسبوع -ربما- كنتُ أفكر في هذه العبارة، لماذا لا تكون معرفة الإحساس الذي أشعر به؟ واليوم أعتقد أني عرفت السبب، فالشُّعُور: الإدراك بلا دليل؛ من شَعَرَ: أحسّ به.
أما الإِحْسَاس: ما يُدرك بإحدى الحواس الخمس؛ من أَحَسَّ: شعرَ به وأدركه بإحدى الحواسّ. من المعجم الوجيز.
فالفرق بينهما إذن بنوعيّة الإدراك، فالشعور يُحس به ولا يمكن أن يكون العكس.
لا أعلم إن كان يمكنكم، لكن لا يمكنني تذكّر مشاعري، وعلى العكس أتذكر الأفعال والتصرفات التي اتخذتها حال إحساسي بالشعور، فلو أنّي لا أفعل الحزن أو الفرح أو المفاجأة أو الغضب، فلن أتذكر أنّي فرحت أو حزنت أو تفاجأت أو غضبت.
أمر آخر يشغل بالي الآن، هل نحن نملك قوّة جذب فيحدث مانفكّر به أم أننا نستشعر ما سيحدث فنفكر به قبل وقوعه؟
سأتحدث عن أفكاري هذه لاحقاً..
* الشبكة العنكبوتية، كلمتين مترادفتين، بتصور دوائر أفقية لانهائية موازية لخط الاستواء وخطوط طوليّة لانهايئة تلتقي بنقطتي القطبين، بافتراض امكانية فرش الخريطة العالمية من أحد القطبين، سيصبح لدينا نقطة ( القطب الآخر ) تلتقي عندها كل خطوط الطول، أما دوائر العرض ستكبر مع الابتعاد عن نقطة الملتقى، ألا تشبه شبكة العنكبوت؟ ألهذا تسمى عنكبوتية؟ لكن هل الشبكة الالكترونية المعلوماتية تمثل هكذا؟
معلومة:
macro is… .
شكراً لسماحك إياي بتضييع وقتك :p



















